المحقق البحراني
125
الحدائق الناضرة
وعرفا ، وهل يختص بما تحله الحياة من البدن أم يشمل ما لا تحله كالشعر والظفر والسن ؟ وجهان بل قولان ، والظاهر أن منشأ الخلاف من صدق المس عرفا على المس بالظفر ونحوه وعدمه . وربما جعل منشأ ذلك من جهة حلول الحياة وعدمه . وحيث إنه كما لا تتعدى إليه نجاسة موت صاحبه كذلك لا يتعدى إليه حدثه . وفيه أنه إن صدق المس بمس الظفر والشعر ونحوهما دخل في اطلاق الرواية لكونها أجزاء من الجسد البتة ، وإلا فلا ( الثالث ) - لو وضأ بعض أعضائه فقبل الاكمال هل يجوز المس بذلك العضو الذي وضأ أم لا ؟ الظاهر الثاني ، وبه صرح في التحرير ، لأن الحدث المشروط زواله بالطهارة ليس مقسما على الأعضاء ، وإنما هو أمر معنوي قائم بالشخص من حيث هو لا يرتفع إلا باكمال الطهارة . ( الرابع ) - هل يختص الحكم بالقرآن من حيث الهيئة الاجتماعية المتعلق بها هذا الاسم ، أم يتعدى إلى الآيات المكتوبة في الكتب وعلى الدراهم ونحو ذلك ؟ وجهان أرجحهما الثاني ، لما يفهم من حسنة داود بن فرقد ( 1 ) وتشعر به صحيحة علي ابن جعفر ( 2 ) ولأن الظاهر أن الهيئة الاجتماعية لا مدخل لها في التحريم ، ضرورة أن المس إنما يقع على البعض ولا يقع على الكل دفعة ، وانضمام غيرها إليها لا يخرجها عن كونها قرآنا . ( الخامس ) - الظاهر شمول التحريم لما نسخ حكمه دون تلاوته ، لبقاء الحرمة من جهة التلاوة ، وصدق المصحف والقرآن والكتاب عليه ، بخلاف ما نسخت تلاوته وأن بقي حكمه ، فإنه لا يحرم مسه ، لعدم الصدق . ولا أعرف خلافا في ذلك . ( السادس ) - الظاهر عدم ثبوت التحريم بالنسبة إلى الصبي ونحوه . لعدم التكليف الموجب لتعلق الخطاب به ، وهل يجب على الولي منعه ؟ الظاهر العدم ، لعدم الدليل ، ونقل عن المعتبر وجوبه على الولي ، وهو ظاهر التحرير ، ولا يخلو من قوة ،
--> ( 1 ) المتقدمة في الصحيفة 124 ( 2 ) المتقدمة في الصحيفة 123